لأنكِ امرأة
موقع إلكتروني هادف لكل امرأة عربية و الاستعداد للزواج والحمل

  ما  لا تعرفه عن سعداء الدعاس

ما  لا تعرفه عن سعداء الدعاس

138

                                 ما  لا تعرفه عن سعداء الدعاس

 

سعداء الدعاس أستاذة النقد و فن الكتابة في المعهد العالي للفنون المسرحية، وكاتبة كبيرة عُرفت بإسهاماتها المتميزة في مجالات الأدب و الفن و دراسات النقد المسرحي، فهي عندما تضع بصمتها في أي عمل فني سواء أكان روائيا أم مسرحيا بالطبع تضيف عليه مذاقا خاصا.

 الدكتورة سعداء الدعاس تمتعت بمسيرة علمية طويلة بين جامعات مصر الحبيبة وبين معاهد وجامعات الكويت، فهي مُحبه جداً للعلم واستطاعت الحصول على أعلى الدرجات العلمية والمراكز المهمة في التخصصات الأكاديمية بفضل جهودها وتميزها.

موضوعنا اليوم يحمل أسرار خفية وتفاصيل قد لا تعرفونها من قبل عن ” سعداء الدعاس” و الوجه الآخر الخفي الذي  لا يعرفه سوى القليل.

 فنانة شاملة تُحلق في سماء الإبداع

الدكتورة سعداء الدعاس

التخصص الأكاديمي ورحلة الدراسات العُليا تستغرق من الفرد الكثير من الوقت و الجهد والأبحاث المتنوعة التي تؤهله للحصول على أحدى الدرجات العلمية، ولكن عادة ما تترك الدراسات الأكاديمية طابعا روتينيا على صاحبها تجعله ينغلق بين كتبه داخل زوايا مكتبه، وبين مهامه الوظيفية كأستاذ جامعي يحمل مسئولية تجاه طلابه.

و لكن بطلة قصتنا اليوم في موقع لأنك امرأة لم تغيرها الصفة الاكاديمية ولم تتقوقع برحلة الأستاذية ولم تكتف برسالة التدريس السامية التي تحملها يومياً على أعناقها تجاه طلابها، لكنها مازالت تحتفظ بروح الشباب المبدع المحب للفن والمسرح وما زالت تضع بصمتها الإبداعية الخاصة من حين لآخر على أعمال فنية وأدبية مميزة.

على سبيل المثال العرض المسرحي ” هاملتهن” التي تناولته الدكتورة سعداء الدعاس اعدادا وإخراجا  في معالجة فنية مميزة جداً وتناول مسرحي غير مسبوق من قبل وقدمته على مسارح دار الأوبرا المصرية ومسرح الهناجر واكاديمية الفنون، ونال إعجاب الجمهور والنقاد معاً.

  على الصعيد الآخر تأليفها لرواية مميزة جداً بعنوان ” لأني أسود”  والتي تناولت خلالها محاور هامة وسمات أخلاقية مفقودة، ويتضح لنا بين ثنايا أوراق الرواية أن كاتبة الرواية مهمومة بالقضايا المجتمعية و بشكل كبير في نبذ العنصرية والتفرقة الطبقية بكافة أشكالها  ولديها دافع بتغيير المجتمع نحو الأفضل.

أما عن الدراسات النقدية ومشاركتها الأدبية المثمرة في الفعاليات والمهرجانات الأدبية والمسرحية في مختلف البلدان العربية فهي لا حصر لها.

جميع ما سبق يجعل من الصعب تصنيف سعداء الدعاس أو وضعها في قالب منفرد أسفل مسمى محدد  وذلك لأنها فنانة شاملة مُبدعه شغفها الأول هو التميز والإنفراد بعيدة كل البعد عن النمطية القاتلة أو الأحاديث الفارغة التي لا جدوى لها.

 سعداء الدعاس نكهة خاصة للتواضع 

التواضع  صفة إنسانية راقية جداً يتحلى بها العديد من الأشخاص ،لكنها صفة صعبة ثقيلة لا يتمكن أي شخص من استخدامها بالشكل الصحيح.

سعداء الدعاس تلك الأستاذة العظيمة التي تستقبل طلابها وأصدقائها بأحضان وأشواق وترحيب نابع من القلب .

هي التي تُقدم يداها بالدعم لكل سائل و طالب مساعدة بمقدورها تلبيتها له، تتجرد تماماً من ثوب الأستاذة والمُعلمة حين تكون وسط محيطها من المحبين والأصدقاء و الطُلاب، وتتحول كفراشة وسط بستان تضفى بسمات ناعمة على جميع من حولها.

  لكنها في ذات الوقت تمتلك شخصية حازمة جداً في الأوقات الجدية وهذا هو سر نجاحها الذي تسرب لي دون أن تشعر هي بذلك.

يوماً بعد يوم سعداء الدعاس تُقدم مواقف و مشاهد تُدرس في التواضع و رقة المشاعر التي يفتقر لها الكثير في زخم الحياة اليومية.

ثنائي فريد علاء الجابر و سعداء الدعاس

الدكتورة سعداء الدعاس في موقع لأنك امرأة

من أكثر المعوقات التي يمكن أن تعرقل مسيرة المرأة في حياتها العلمية والفنية هو أن تُرزق برجل غير داعم لها أو رجل لا يرغب في نجاحها ، وهو الأمر الذي يجعل المرأة تمر بحروب نفسية قادرة على أن تقتل شغفها.

على النقيض تماماً لكم أن تتخيلوا كم النجاح والازدهار التي يمكن أن تصل إلية المرأة في حال حالفها الحظ والاختيار أن تُرزق بزوج مُحب لها من أعماق قلبه يدفع بها إلى الأمام يشاركها لحظات نجاحها يدعمها بكل السبل على تحقيق أهدافها ، يطويها بين ذراعية وقت الخطر…..

هذا الرجل العظيم هو الكاتب والفنان والروائي والناقد ” علاء الجابر”  الذي لم أنس لمعة عينيه أثناء العرض المسرحي ” هاملتهن”  بدون وجود صاحبة العرض ” سعداء الدعاس” وهو يعيش لحظات الفرح والسعادة فور انتهاء العرض واستقبال أجمل ردة فعل فورية من الجماهير، ولحظات التوتر والقلق قبل أن يبدأ العرض وأيام البروفات والتحضيرات الطويلة التي سبق إن قامت بها سعداء مع فريق عملها  .

ثنائي حقيقي غير مزيف يتحليان بصفات إنسانية رائعة وعقلية مستنيرة تمكنا من خلالها من تحقيق النجاح والمحبة في قلوب آلاف الأشخاص وهذا ما لم يستطع الكثير تفهمه أو معرفته، لأنهم غير محبين للشهرة والأضواء الزائفة ، ثنائي يفضل الاستمتاع بجلسات عائلية بسيطة وسط أصدقائهم ومحبيهم بلا بهرجة أو استعراض.

   نتمنى من الله عز وجل أن يحفظ و يبارك تلك العلاقة الرائعة وأن تُعد نموذجا مميزا وحافزا إيجابيا وسط الكثير من نماذج الرجال السلبية التي تتصدر مجتمعنا العربي  في الآونة الأخيرة.

تلك كانت أسرارا بسيطة جداً عن بطلة قصتنا اليوم ” سعداء الدعاس” والتي تتبلور في مجموعة من السمات الناعمة والبسيطة التي لم يتم تناولها في الصحف من قبل.

   سعداء الدعاس امرأة و زوجة و أم ومُعلمة مختلفة  لها أثر طيب في نفوس الكثير ممن عرفها عن قرب و بصمات علمية مميزة لا يمكن نكرانها .

                                                                                آية ناصر

 

التعليقات مغلقة.